مطالبات بتكاتف الحكومة والشركات لتعظيم الاستفادة من "إنترنت الأشياء"

park 29 نوفمبر, 2016 , 16:52 م

كتبت: هبة السيد

أكد المشاركون فى جلسة "معلومات كل الأشياء وإنترنت الأشياء"، خلال اليوم الثانى فى فعاليات الدورة العشرين من معرض ومؤتمر القاهرة الدولى للاتصالات Cairo ICT 2016، والذى يقام تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى الفترة من 27-30 نوفمبر الجارى، بمركز المؤتمرات، على أهمية إنترنت الأشياء فى المساهمة لإيجاد حلول للمشاكل المجتمعية والتحديات المختلفة، لدعم متخذى القرار.

 

من جهته قال وليد فهمى، مصمم الحلول بشركة سيسكو، إن مفهوم إنترنت الأشياء هو وجود مجسات تقوم برصد كل المشكلات الموجودة فى أى منظومة وإرسال معلومات لمتخذى القرار، ويمكن الاعتماد فى هذا الصدد على تطبيقات المحمول للاستفادة من كم المعلومات الكبير المتداول على شبكة الإنترنت، وخاصة فى ظل إطلاق تقنيات الجيل الرابع فى السوق المصرية، الأمر الذى سينعكس على كل المجالات فى البترول والمياه والكهرباء والصحة والتعليم وغيرها من المجالات، وهو فرصة كبيرة لمختلف القطاعات وزيادة الاقتصاد المحلى.

 

وأشار فهمى إلى تطور خدمات الإنترنت، التى وصلت إلى وضع معقول ويوجد به تطور كبير ونأمل أن يصل مفهوم إنترنت الأشياء إلى هذا المستوى بوجود شبكة مخصصة للمجسات، هذا بالإضافة إلى التعرف على كيفية التعامل مع هذه المجسات وهى مسئولية الدولة، التى عليها نشر هذا المفهوم.

 

من جهته أكد إسماعيل سعيد، نائب رئيس الشئون التقنية بالشركة المصرية للاتصالات، أنه لابد من وجود بنية تحتية قوية تتحمل حجم حركة المعلومات، والبيانات ومن الملحوظ التحديات، التى مرت بها مصر فى التعامل مع التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة فى الإمكانيات المحدودة للجيل الثالث لخدمات الاتصالات والإنترنت وفى الفترة الأخيرة حدثت تطورات فى إطلاق ترددات الجيل الرابع، والتى ستساعد فى انتشار إنترنت الأشياء وتسمح توصيل أجهزة أكثر وتشجيع المستهلك النهائى من خلال تقليل تكلفة الحصول على خدمات.

 

وأشاد فهمى بتصريح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الخاص بطرح ترددات إضافية خلال الفترة القادمة، مشيرًا إلى أنه من المنتظر إحداث طفرة خلال العام القادم 2017 فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتحويل معظم الأنظمة فى مصر مثل العدادات الذكية وغيرها من الأنظمة الذكية، التى ستتغير معها كل مجريات الحياة معتمدة على تطبيقات أكثر ذكاء.

 

وأوضح فهمى أن السوق يسمح بوجود هذه التطورات، وهناك خطوات علينا تنفيذها خلال الفترة القادمة تتطلب التعاون بين كل أطراف المجتمع من مشغلين المحمول والحكومات التى لابد أن تتبنى مفهوم إنترنت الأشياء فى الصحة والتعليم وغيرها بجانب مقدمى خدمات تكنولوجيا المعلومات، وأخيرا مقدمى خدمات التطبيقات والاستثمار فى العنصر البشرى ومساعدة الشباب على تطوير التطبيقات لخدمة السوق والمجتمع المصرى لإحداث تطور كبير فى سوق البرمجيات المحلى.

 

و قال حسن أحمد، مسئول بقطاع السحابة بشركة مايكروسوفت، إن إنترنت كل الأشياء هو التطور الطبيعى لإنترنت الأشياء حيث أصبحت كل الأدوات، التى يحتاجها الفرد تتصل بالإنترنت وباتت المنظومة أعم وأشمل بدءا من الأجهزة المنزلية والسيارات والمبانى والطيارات وصولا بالتطبيقات الحديثة، التى تشمل كل المجالات، مشيرًا إلى أن الحوسبة السحابية هى المقوم الرئيسى لإنترنت الأشياء والتى تسمح بتبادل البيانات والمعلومات بصورة كبيرة من خلالها وتوفر أيضا الكثير من استخدامات هذه البيانات الضخمة بأقل تكلفة وأسرع وقتا.

 

أضاف أن هناك مشروع تجريبى تقوم به مايكروسوفت حاليا والخاص بالقطاع الصحى وهو عبارة عن نظام يسمح بمعرفة نسبة إشغال المستشفيات والأماكن المتاحة فى غرف الإنعاش والمعلومات الخاصة بالمريض، مشيرًا إلى أنه يتم تطبيق هذا المشروع بإحدى المستشفيات ليصبح مثالا رائعا لإنترنت الاشياء.

 

وأكد أحمد أن هذه التقنية توفر العديد من المزايا للجهات الحكومية، والتى تساعدها على اتخاذ القرار المناسب كذلك الحال فى مختلف القطاعات الحيوية مثل التعليم والمرور وغيرها.

 

وقال أحمد إمام، رئيس قطاع إنترنت الأشياء بشركة فودافون: "عندما بدأت فودافون فى هذا الاتجاة منذ 5 سنوات كان لدينا حوالى 150 فردا يعملون على هذا النحو خارج مصر، وأصبح لدينا الآن حولى 750 فردا و46 مليون عملية اتصال حيث نستطيع من خلال تقنيات إنترنت الأشياء قياس فيضان النيل والتلوث المحيط بنا مع وزارة البيئة، وأصبحت فودافون لا تقتصر فقط على الشريحة الإلكترونية وإنما باتت شركة تقديم حلول متكاملة تخدم المجتمع كافة وتلبية لاحتياجات العملاء".

 

وشدد على ضرروة التكاتف قائلا: "أصبح من الضرورى أن ننفتح على بعضنا كشركات لتقديم حلول متكاملة فى ظل المنظومة التى نعمل لأجلها خاصة وأن إنترنت الأشياء يمثل نقلة قوية على مستوى كل القطاعات".

 

وقال خالد ربيع، الرئيس التنفيذى للأعمال بشركة اتصالات مصر، إن إنترنت الأشياء هو الموجة الثالثة من التطور التكنولوجى العالمى، وهناك مفاهيم خاطئة لدى بعض الناس وهى أن إنترنت الأشياء تقنية حديثة ولكن هى موجودة بالفعل ويتم استخدامها فى شتى المجالات، ونحن فى اتصالات دائما ما نضع المستخدم النهائى على أولويات اهتمامنا حتى نصل فى النهاية إلى تلبية احتياجاته مما يتطلب توفير الحلول المتكاملة، التى يحتاجها العميل.

 

وأضاف أن إنترنت الأشياء من المفترض أن يكون على اهتمامات المجتمع ككل وليس للمستخدم النهائى فقط حيث من شأنها التأثير إيجابيا على كافة القطاعات الحيوية فى البلاد مما يتطلب القدرة على الإبداع والاهتمام بتطبيقات المحمول، التى تساعد على مواجهة العديد من التحديات، التى يعانى منها المجتمع المصرى.

 

وأشار ربيع إلى أن الحلول التكنولوجية الحديثة، التى تروج لها شركات السيارات العالمية صممت فى مصر على أيدى المهندسين المصريين لذلك بات من الضرورى أن نهتم بالميزة التنافسية، والتى تساعدنا على فتح باب التصدير للحلول المصرية المختلفة وعلى ضرورة أن يتحمل المستفيد الحقيقى تكلفة هذه الحلول وليس المستخدم النهائى.

 

من جانبه أكد فيكتور فايز مراد، مدير SE بشركة أفايا، على ضرورة الاستعداد من ناحية البينية التحتية، والتى تمثل العنصر الرئيسى لنجاح إنترنت الأشياء والتخلى عن الطرق التقليدية فضلا عن تحويل كافة البيانات الضخمة لمصلحة المواطن بالصورة التى تخدم القطاعات الأكثر تأثيرًا بالإضافة إلى أن عنصر التأمين وهو عنصر هام للغاية فى إتاحة جميع الأجهزة عبر الإنترنت وضرورة الأخذ فى الاعتبار المعلومات السرية المتداولة عبر هذه الأجهزة مشيرًا بذلك إلى أن أفايا لديها بعض الحلول، التى تستطيع تقديمها فى هذا الشأن.

 

وأشار إلى ضرورة أن تتبنى الحكومة حلا للقضايا الهامة باستخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة مثل قطاع الصحة والتعليم مما يتطلب وضع الاستراتيجيات السليمة من جانب كل جهة كخطوة منها نحو الطريق السليم.


تعليقات ( 0 )

اترك تعليق

* ملاحظة : علق بـ (150) حرف