وزير الطاقة السعودى يتوقع تحسن أوضاع الأسواق النفطية تدريجيا

park 19 أكتوبر, 2016 , 19:14 م

توقع وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد بن عبدالعزيز الفالح، تحسن أوضاع الأسواق النفطية تدريجيا في ظل بوادر انتهاء فترة الركود التي تمر بها.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن الفالح قوله -في كلمته اليوم  الأربعاء  أمام مؤتمر النفط والمال السابع والثلاثين المقام في لندن- "لقد شهدنا جميعا دورات الازدهار والركود التي تعد سمة لهذا القطاع، ونحن الآن على مشارف انتهاء دورة ركود مؤثرة، والتي تلت فترة من التوسع والازدهار المبهر. وبعد أن تدنت أسعار النفط إلى أقل من 30 دولارا للبرميل، فإن أساسيات السوق آخذة في التحسن، والسوق تتجه إلى التوازن من جديد".

وأضاف أن عوامل العرض والطلب هي المؤثرة في تحول الأسعار، مشددا على أن الاتجاه نحو توازن السوق البترولية تلقى دفعة قوية بعد اتفاق الجزائر الذي أبرم الشهر الماضي بين الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، وسيتيحه تعاون مع الدول المنتجة من خارج المنظمة في جميع أنحاء العالم.

وأشار الوزير السعودي إلى أن الزيادات المتسارعة في الإنتاج من خارج المنظمة تراجعت بسبب الانخفاض الكبير في الاستثمارات المتعلقة بقطاع التنقيب والإنتاج، لافتا إلى أن هذا الانخفاض يتزايد بصورة متسارعة إلى الحد الذي دفع العديد من المحللين الآن إلى قرع جرس الإنذار من نقص الإمدادات في المستقبل.

وحول استهلاك الطاقة، أشار الوزير السعودي إلى أن الطلب على النفط يشهد زيادة معقولة بالرغم من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي. وأن الطلب الصيني على النفط يشهد في الغالب تغيرا مقارنة بحالة البطء التي كان عليها، خصوصا مع زيادة الطلب في الصين من قطاع التصنيع إلى قطاع الاستهلاك.

وأوضح أن الاقتصاد الهندي يشهد أيضا نموا متسارعا، مع وجود إمكانيات كامنة كبيرة تساعد على زيادة النمو في الطلب، توقع أن تتجاوز زيادة الطلب على النفط الخام أربعة ملايين برميل في اليوم في جميع أنحاء العالم حتى العام 2017.

وفي معرض تحليله للتوقعات المستقبلية لقطاعي النفط والغاز، قال الفالح "كل من النفط والغاز سيكونا المصدر الأساسي للطاقة على مدى عشرات السنين، حتى في ظل سعي العالم بأسره إلى التحول إلى منظومة طاقة عالمية جديدة، ولذلك، فإن مستقبلا مشرقا ينتظر قطاع النفط وفرصا كافية للنمو فيما يتعلق بالمشاريع الفردية في هذا القطاع".

وشدد على أن قطاع الطاقة، في المستقبل المنظور، سيكون بحاجة إلى التركيز على أربع أساسيات "تعويض الانخفاض الطبيعي للآبار القديمة التي وصلت إلى ذروة إنتاجها؛ والاستعداد لتلبية الطلب الإضافي على النفط؛ والقيام بدور محوري في الوفاء بالالتزامات المنبثقة عن مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين والأهداف المشتركة المتعلقة بالتصدي لظاهرة تغير المناخ؛ إضافة إلى الاستثمار في التقنية والابتكار من أجل خفض هيكل التكلفة، والتعامل مع التحديات المرتبطة بالحقول الجديدة المعقدة، وتقليل الآثار البيئية للوقود الأحفوري.

وأكد الفالح أنه حتى يتمكن قطاع الطاقة من تحقيق هذه المتطلبات، فإنه يحتاج إلى إنفاق حوالي 24 تريليون دولار في مجالات التنقيب والإنتاج والنقل المتعلقة بقطاعي النفط والغاز. مشيرا إلى أن القطاعات المالية عليها أن تعمل يدا بيد مع قطاع النفط لتحقيق هذه الاستثمارات على أرض الواقع.

واستعرض الفالح الدعائم الأساسية لرؤية المملكة 2030 التي تتمثل في تنويع مصادر الاقتصاد الوطني، وتعزيز دور القطاع الخاص، والتوطين الشامل للسلع والخدمات والوظائف، إضافة إلى البناء الشامل لقدرات الإنسان السعودي، وقال إن الخصخصة تمثل عنصرا مهما من عناصر رؤية المملكة 2030، وسيطرح جزء من "أرامكو" السعودية للاكتتاب العام، وستتبع ذلك خصخصة أصول أخرى مملوكة للدولة مثل المنافع والمطارات والموانئ وقطاع النقل، ما سيساعد على زيادة منظومة الأصول التي يملكها صندوق الاستثمارات العامة، إلى حوالي تريليوني دولار.

 

 


تعليقات ( 0 )

اترك تعليق

* ملاحظة : علق بـ (150) حرف