جبهة الإبداع: الهجوم على نجيب محفوظ يحول البرلمان المصرى لـ"داعش" أو "الإخوان"

park 29 نوفمبر, 2016 , 19:58 م

كتب بلال رمضان

أصدرت جبهة الإبداع، مساء اليوم، الثلاثاء، بياناً، بشأن الهجوم على أديب نوبل، الكاتب المصرى الكبير الراحل نجيب محفوظ، مؤكدة فى بيانها أن هذا الهجوم يصدر للعالم أن البرلمان المصرى تحول لبرلمان "داعش" أو "الإخوان".

وجاء فى بيان جبهة الإبداع المصرى تحت عنوان "انتصاراً لمصر قبل نجيب محفوظ وبعده"

تلقت جبهة الإبداع المصرى بكثير من الدهشة والانزعاج والقلق، تصريحات النائب الدمياطى أبو المعاطى مصطفى، والتى توالت مطالباً فيها تارة بمعاقبة الأديب المصرى العالمى الراحل نجيب محفوظ، ومعاقبة صناع السينما التى نقلت أعمال محفوظ للشاشة الكبيرة تارة أخرى.

فأما سر الدهشة فيعود إلى إصرار بعض السادة نواب البرلمان المصرى على البحث عن نجومية زائفة عبر ادعاءات سطحية بالدفاع عن أخلاقيات المجتمع، بمنطق اجتزاء النصوص على طريقة "لا تقربوا الصلاة". وهذا الأسلوب التقليدى للشهرة وما على شاكلته من أساليب يصطدم مباشرة بالأمل فى صناعة وعى مصرى حقيقى قادر على بناء الجمهورية الجديدة بعد ثورتين.

وأما الانزعاج فمنبعه هو، انعكاس هكذا أداءات برلمانية، على قدرة المؤسسة التشريعية والرقابية للشعب، بما يحولها عن مسار دورها الرئيس فى إنتاج تشريعات وقوانين قادرة على حماية التراث المصري، والمنتج الحضارى الوطنى، وإنتاج مناخ حر يدعم حرية الفكر والتعبير المؤهلة لمواجهة تحديات المصير فى مواجهة تيارات عالمية تعزز الكراهية وتذوب الهوية وتكرس للجهل والدموية والعودة لعصور الظلام.

وأخيراً يعود القلق ليخيم على واقع الإبداع المصرى ومستقبله، فى ظل تمدد أفكار تيارات الظلام خارج أطر تنظيمات الدين السياسى لتصل إلى عموم الناس فى وطننا ولتفرز نائباً برلمانياً يخلط بين رؤاه كموظف فى مصلحة الضرائب يحاور مجموعة من العمال فى ورش دمياط أثناء مهام عمله، وبين دوره كمشرعٍ ينبغى أن يدرك طبيعة وآليات القضايا الثقافية والأدبية قبل أن يخوض فى تقييمها فتتلبسه شخصية القاتل الذى حاول اغتيال الأديب نجيب محفوظ نهايات القرن الماضى.

إن جبهة الإبداع المصري إذ تؤكد استنكارها الشديد لهكذا أداءات برلمانية لا ترقى لتحديات المرحلة الراهنة، فإنها تعرب عن ضرورة مراجعة النائب المحترم وغيره من نواب البرلمان لأهل التخصص قبل أن يتحدثوا فى قضايا عن جهل فيصدرون للعالم صورة للبرلمان المصرى باعتباره مجلس شورى "داعش" أو "الإخوان".

كما تطالب جبهة الإبداع المصرى جموع المبدعين المصريين بتحمل مسؤولياتهم التاريخية تجاه حماية الهوية المصرية بما أنتجته عبر تاريخ الوجود الإنسانى قبل أن يفاجئنا برلمانى خلفيته زراعية أو ضرائبية بضرورة هدم التراث الفرعونى لأنه يعبر عن شرك ويقدس أصناماً ويخلف كفراً.

وتهيب جبهة الإبداع المصرى بالقيادة المصرية سرعة العمل عبر الحكومة ووزارة الثقافة بالتعاون مع صناع الرأى ولمؤسساته، لإنتاج ميثاق وطنى للإبداع المصرى يكفل حماية التراث وحرية الإبداع وإزالة كل معوقات تحول دون تفعيل القوى الناعمة لمصر حتى يتبوأ الوطن مكانته الأصيلة على خريطة الإنسانية، وتعود مصر المصرية عزيزة أبية بإبداع يعبر عنها ويعبُر بها إلى المستقبل.. إنه الانتصار لمصر قبل نجيب محفوظ وبعده.

 


تعليقات ( 0 )

اترك تعليق

* ملاحظة : علق بـ (150) حرف