غضب المثقفين بـ"السوشيال ميديا" بعد الهجوم على "صاحب نوبل"

park 1 ديسمبر, 2016 , 2:31 ص

كتب محمد عبد الرحمن

المبدع لا يموت، طالما هناك من يحتفى به أو من يتربص به، هذا هو لسان حال ما يحدث مع الأديب العالمى نجيب محفوظ، الذى رحل عن عالمنا منذ 10 سنوات، ولايزال الكثيرون يحتفون بأعماله العظيمة والبعض يهاجمها وكان آخرهم النائب أبو المعاطى مصطفى، الذى طالب بعقاب "محفوظ" وصناع الأعمال الفنية التى أخذت من رواياته الأدبية.

 

الأمر الذى واجهه العديد من المثقفين بموجات غضب وسخرية من كلام النائب عبر موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك.

 

وقال الشاعر أشرف البولاقى "لطفك يارب.. برلماننا الذى يصر على حبس المبدعين فى جرائم خدش الحياء مستندا على ضرورة المساواة بين المواطنين فلا فرق بين الشخص العادى والمبدع!! يا ريت حد يفهمه أو يفهم اللى بيناقشوه إن الإبداع ده مش وظيفة ولا درجة مالية ولا ديانة بمعنى أن أى إنسان – عادى أو سوبر – يبدع عملا فنيا أو أدبيا فهو مبدع، والأصل الأصوب هو حرية الإبداع والفكر وليس حرية المبدعين والمفكرين.يعنى ينبغى صيانة حرية الإبداع سواء أبدعه نجيب محفوظ أو على عبدالعال . مش عارف كلامى واضح ولا صعب؟ عموما وما يعنينا إن أى شخص يتصور أن بلدا هذا شكل برلمانه يسير فى الطريق الصحيح لازم يعمل تحاليل واختبارات حساسية".

 

الشاعر أشرف البولاقى
 

من جانبها قالت الكاتبة منصورة عز الدين مساعد رئيس تحرير "أخبار الأدب": "الناس ليه مصدومة وفيه كاتب محبوس بالفعل بتهمة خدش الحياء. ولّا شايفين الشهرة والمكانة ونوبل حماية كافية، حتى نجيب محفوظ نفسه ما سلمش من محاولة اغتيال وهو فوق التمانين، وياريت محدش يقول لى الجماعات الإسلامية غير الدولة".

 

منصورة عز الدين

 

فيما قالت الكاتبة والروائية أمنية طلعت: "أنا مش بتابع البرلمان المصرى طبعاً بس سمعت خير اللهم أجعله خير أن فى أعضاء فى البرلمان قالوا إن روايات نجيب محفوظ بتخدش حياءهم…. طب والنبى يا أخويا منك له تنقطونا بسكاتكم لأنه كفاية والله اللى واصلنا عن جهلكم وتخلفكم وعدم اطلاعكم على أبسط أنواع المعرفة مش عايزين نعرف أكتر من كده.. ده اللى يدور عليكم هيكتشف إنكم ما قريتوش حتى ميكى وسمير وأنتم أطفال والحمد لله أنكم بتعرفوا تفكوا الخط وإن كان حتى دى بقى مشكوك فيها".

 

أمنية طلعت
 

 

وفى السياق ذاته قال الكاتب سامح فايز: "خمسة جد بقى.. الراجل اللى هاجم أدب وسينما نجيب محفوظ بتهمة خدش الحياء موجود فى تشريعية البرلمان والكلام طرح فى إطار نقاش لحبس الصحفى فى جرائم النشر وبيقول ما ينفعش نميز الصحفى أو الكاتب عن المواطن العادى فى جرائم النشر.. الموضوع دا لو عدى كلنا هنتحبس تقريبا!".

 

سامح فايز
 

من جانبه قالت الدكتور حاتم حافظ أستاذ المسرح بأكاديمية الفنون: "وقت أزمة كتاب "فى الشعر الجاهلى" امتنع زعيم الأمة سعد باشا زغلول عن مساندة طه حسين خشية من "انخفاض شعبيته". السياسى عادة – حتى ولو كان ليبراليا – لا يمكنه تجاهل العامة، لهذا فإن التعويل على السلطة – أى سلطة – لا يعتمد عليه. أما نجيب محفوظ فبعد محاولة اغتياله ناشد "المثقفون والكتاب" فى رسالة نشرت وقتها فى الأهرام أن ينتظموا فى جماعة ثقافية، وأن يخوضوا معارك التنوير والحرية بأنفسهم وحتى النهاية. ومع هذا لم يخض الكتاب معركة حتى النهاية وفضّلوا إما مناشدة السلطة وإما الوقوف موقف رد الفعل وتخلوا عن المبادرة. ومع ظهور عصر البيست سيللر صار لدينا كتاب يغازلون العامة ويكتبون أدبا "نظيفا" وفكرا يسير بجانب الحائط، وعلمانيون يكتمون علمانيتهم، وليبراليون يحذرون خدش حياء العامة، ومثقفون يناصرون الاستبداد السياسي والدينى.

 

ومع هذا فلا أمل بغير الاستجابة لدعوة نجيب محفوظ إلى ضرورة الانتظام كجماعة ثقافية تبادر بالهجوم على الرجعية الدينية والسياسية".

 

حاتم حافظ
 

وقال الكاتب السيد الخميسى: "شايفين الجهل مودينا على فين؟ .. نجيب محفوظ ؟؟؟ .. التعليم مسألة حياة أو موت.. مصر بتتسرسرب من بين إيدينا".

 

السيد الخمسى

 

على جانب آخر أطلق عدد من المثقفين هاشتاج على موقع التواصل الاجتماع "فيس بوك" بعنوان "الحرية لنجيب محفوظ"، وتفعل معه العديد مثل الشاعر والكاتب شحاتة العريان، والدكتور حاتم حافظ والكاتب سامح فايز.

 

هاشتاج الحرية لنجيب محفوظ


تعليقات ( 0 )

اترك تعليق

* ملاحظة : علق بـ (150) حرف