مجلة "الهلال" تختتم 2016 بملفين عن نجيب محفوظ وشكسبير

park 2 ديسمبر, 2016 , 12:20 م

كتب أحمد إبراهيم الشريف

 تختتم مجلة الهلال" عام 2016 بملفين فى عدد ديسمبر، أحدهما عن نجيب محفوظ، والآخر عن شكسبير. الأول فى ذكرى 105 أعوام على ميلاده، والثانى فى ذكرى مرور أربعة قرون على وفاته، فقد رحل فى 23 أبريل 1616، وهو اليوم نفسه الذى ولد فيه عام 1564، وقد اختير 23 أبريل ليصبح اليوم العالمى للكتاب.    

 

 فى الافتتاحية يتساءل رئيس التحرير سعد القرش: لماذا نجيب محفوظ؟ ويجيب بأنه ليس لأن محفوظ العربى الوحيد الذى فاز بجائزة نوبل (1988)، وإنما لأنه كسيرة شخصية وإبداعية متعدد الدلالات. قبل فوزه بنوبل تطاول عليه صغار لا يقدرون خلفيته المعرفية الليبرالية، فنالوا من أدبه عقابا على آراء سياسية لم يلزم بها أحدا. وبعد الجائزة تكالبوا عليه تربحا من التقرب إليه، والنطق باسمه. وقد خشى محفوظ أن يعطله بريق الجائزة عن إضافة الجديد إلى مشروع شيده على مهل، منذ الصمت الأول الذى دام نحو خمسة عشر عاما، ولم ينس مرارته قط، فقال بعد نوبل لغالى شكري: «انفعلت بأول مقال كتب عني.. ربما بقلم سيد قطب. الصمت لا يطاق». ولا يزال تراث محفوظ الغزير يشكل تحديا وحرجا لأغلب النقاد؛ فالكثيرون استسهلوا إعادة إنتاج دراسات سابقة عن رواياته الشهيرة، وأهملوا أعمالا منها «أفراح القبة» التى وجدت فيها الدراما منجما ثريا، أما قصصه القصيرة فما زالت مستبعدة من الدرس الأكاديمى والنقدى.    فى الملف يكتب محمود عبد الوهاب عن الحس الصوفى والإقبال على المسرات فى "أصداء السيرة الذاتية". وتتقصى د. بهيجة مصرى إدلبى "رحلة ابن فطومة" مشبهة إياه بلجامش معاصر مثقل بحيرة الأسئلة. وتكتب د. نجاة على عن الرواى والمؤلف الضمنى فى بعض رواياته، ويتناول د. حسين عبد البصير غرام محفوظ بمصر القديمة فى رواياته الثلاث الأولى ثم فى "أمام العرش" الذى يراه عملا فذا وعميقا يكشف تنوع ثقافة محفوظ وإلمامه بتاريخ مصر وأبرز معالمه ورجاله عبر العصور ووجهة نظره الشخصية فى ما مر بمصر من أحداث. ويذهب محمد شعير إلى يوم ميلاد محفوظ (11 ديسمبر 1911)، متوقفا أمام "أسطورة الاسم" فى بحث لا يزيد القارئ إلا قلقا وإرباكا. وتكتب أثير صفا تحت عنوان "إياكم وبيع البفرة فى حارة الحشاشين!.. فى حضرة السياق" دراسة عن سياق التلقي، بالتطبيق على أعمال تشكيلية وموسيقية وكذلك قصة "بيت سيء السمعة" التى قدم فيها محفوظ "رؤية بانورامية شمولية تُعنى بامتداد الزمن وتعاقب الأجيال والإحلال التاريخى فى سياقه العام ومدى تأثيره على تكوين الشخصية الروائية بشكل متسلسل".

 

    وكانت مجلة "الهلال" قد واكبت أغلب دول العالم فى الاحتفال بمرور 400 سنة على وفاة شكسبير، بنشر أكثر من دراسة فى أكثر من عدد، وفى ختام عام شكسبير تنشر دراسة عنوانها "من معرّة النعمان إلى ستراتفورد" لأحمد عنتر مصطفى. أما الدكتور خالد أبو الليل فيكتب تحت عنوان "مسرح شكسبير واستلهام الحكى الشعبي" تجربة شخصية يقارن فيها بين مسرحية "تاجر البندقية"، وكاية "تاجر الملح". ويتساءل عما إذا كان شكسبير قد استلهم قصصا شعبية عربية؟    فى باب الذاكرة يكتب أحمد حسين الطماوى عن "دليل مصر.. أول هيئة استعلامات مصرية". وتستعيد شذى يحيى لحظة اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922 كحالة نهضة وعى مصرية "فى المعركة ضد الإمبريالية الثقافية". وفى العدد نصوص ومحاورات ودراسات لعرب منهم إبراهيم الجبين وسمية عزام ووجدان الصائغ ونبيلة الشيخ ولينا شدود وغيرهم.


تعليقات ( 0 )

اترك تعليق

* ملاحظة : علق بـ (150) حرف