دار الإفتاء رداً على تحريم الاحتفال بمولد السيد البدوى: "أمر مشروع ومستحب"

park 20 أكتوبر, 2016 , 1:34 ص

قالت دار الإفتاء، أن الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم بأنواع القُرَب المختلفة أمرٌ مشروع ومستحب شرعًا؛ لما فيه من التأسي بهم والسير على طريقهم، وقد ورد الأمر الشرعى بتذكُّر الأنبياء والصالحين فقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ﴾، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى﴾، وهذا الأمر لا يختص بالأنبياء، بل يدخل فيه الصالحون أيضًا؛ حيث يقول تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾. إذ مِن المقرر عند المحققين أن مريم عليها السلام صِدِّيقةٌ لا نبية.

 

وأضافت دار الإفتاء كما ورد الأمر الشرعى أيضًا بالتذكير بأيام الله تعالى فى قوله سبحانه: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ﴾

 

ومِن أيام الله تعالى أيامُ الميلاد وأيامُ النصر؛ ولذلك كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصوم يوم الإثنين من كل أسبوع؛ شكرًا لله تعالى على نعمة إيجاده، واحتفالًا بيوم ميلاده كما سبق فى حديث أبي قتادة الأنصارى فى "صحيح مسلم"، كما كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه؛ شكرًا لله تعالى، وفرحًا واحتفالًا بنجاة سيدنا موسى عليه السلام، وقد كرَّم الله تعالى يوم الولادة فى كتابه وعلى لسان أنبيائه، فقال سبحانه: ﴿وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ﴾ وقال جل شأنه على لسان السيد المسيح عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَى يَوْمَ وُلِدْتُ﴾ ، وذلك أن يوم الميلاد حصلت فيه نعمةُ الإيجاد، وهى سبب لحصول كل نعمة تنال الإنسان بعد ذلك، فكان تذكره والتذكير به بابًا لشكر نعم الله تعالى على الناس.

 

وأوضحت دار الأفتاء، أنه لا بأس مِن تحديد أيام معينة يُحتفل فيها بذكرى أولياء الله الصالحين، ولا يقدح فى هذه المشروعية ما قد يحدث فى بعض هذه المواسم من أمور محرمة، بل تُقام هذه المناسبات مع إنكار ما قد يكتنفها من منكرات، ويُنبَّهُ أصحابها إلى مخالفة هذه المنكرات للمقصد الأساس الذى أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة.

 

جدير بالذكر أن الآلاف من أتباع الطرق الصوفية يشاركون ،اليوم الخميس ،فى الليلة الختامية لمولد السيد البدوى ،بطنطا محافظة الغربية، في الوقت الذي يحرم فيه بعض السلفيين الاحتفال بمولد البدوى.


تعليقات ( 0 )

اترك تعليق

* ملاحظة : علق بـ (150) حرف