الجامعة العربية تحذر من خطورة الإرهاب فى الدول العربية على أوضاع النساء

park 1 ديسمبر, 2016 , 16:31 م

كتب مصطفى عنبر

حذرت جامعة الدول العربية من التداعيات الخطيرة الناجمة عن الأحداث التى تشهدها المنطقة على أوضاع النساء، خاصة فى ظل تصاعد الإرهاب الممنهج الذى تتزعمه العصابات الإرهابية فى عدد من الدول العربية سواء فى سوريا أو ليبيا أوالعراق أواليمن بالإضافة لمعاناة المرأة الفلسطينية التى مازالت تتصدى للاحتلال الذى يمارس عنفًا وإرهابًا ضدها وضد أبنائها على مرأى ومسمع العالم بأسره.

جاء ذلك فى كلمة الأمانة العامة للجامعة العربية، والتى ألقتها إيناس مكاوى مدير إدارة المرأة والأسرة والطفولة أمام المؤتمر الإقليمى لائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة، والذى عقد اليوم الخميس بمقر الأمانة العامة للجامعة تحت عنوان "نحو وثيقة لمناهضة العنف ضد المرأة فى المنطقة العربية".

ودعت مكاوى إلى ضرورة إقرار إجراءات وتشريعات أكثر شمولية من قبل صناع القرار فى المنطقة العربية لحماية النساء وبصفة خاصة اللائى يعانين من تهجير ولجوء وتشتت وأسر بفعل الأحداث غير المسبوقة فى المنطقة.

وقالت إن تلك الأحداث التى تشهدها المنطقة تؤكد عجزًا دوليًَا عن وقف معاناة المرأة السورية من كافة أشكال العنف والإرهاب والتهجير الممارس بحقها، كما تواجه المرأة فى ليبيا والعراق واليمن إرهابًا ممنهجًا باسم الدين من قبل المجموعات الإرهابية الظلامية.

وأكدت أن هذا المؤتمر يشكل خطوة أولى لوضع وثيقة عربية وفقًا لتوصية لجنة المرأة العربية فى دورتها الـ35 التى أقرت الحاجة الماسة إلى وضع وثيقة عربية لمناهضة العنف ضد المرأة كخطوة أساسية من أجل حماية النساء فى المنطقة العربية، مرحبة فى الوقت ذاته بالوثيقة التى وضعها "ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية" فى هذا الإطار لتكون بمثابة إحدى المرجعيات الأساسية عند وضع الوثيقة المرتقبة والمأمولة من قبل الجامعة العربية.

وشددت على أن الجامعة العربية تعمل على اعتماد تدابير وقائية أكثر شمولية لحماية النساء من العنف بالتعاون مع كافة المنظمات الإقليمية والدولية والمؤسسات المعنية بقضايا المرأة فى المنطقة العربية بهدف نشر الوعى وتطوير ومراجعة المناهج الدراسية بما يضمن الحقوق الإنسانية للمرأة فى النطاقين الخاص والمجتمعى العام، وتحديد مؤشرات خاصة لرصد نوعية الخدمات المقدمة للناجيات من العنف وحماية الضحايا وإعادة التأهيل.

وأشارت إلى أن انعقاد المؤتمر يأتى فى إطار فعاليات حملة "الـ 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة"، كما يأتى كذلك فى إطار تنفيذ الخطة الاستراتيجية وخطة العمل الإقليمية حول "حماية المرأة العربية: الأمن والسلام"، التى تم اعتمادهما من قبل مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري فى دورته العادية الـ(144) فى شهر سبتمبر 2015، والتى أطلقتها إدارة المرأة والأسرة والطفولة على هامش أعمال المراجعة الدولية لتنفيذ قرار مجلس الأمن 1325 المعنى بالمرأة والأمن والسلام بعد 15 عاماً وذلك فى أكتوبر 2015 بمقر الأمم المتحدة بنيويورك.

واقترحت مكاوى تنظيم مؤتمر إسلامى دولى بالتعاون مع مشيخة الأزهر للعمل على إصدار وثيقة إسلامية تجرم العنف ضد المرأة وتدعو إلى توفير الإرادة الإسلامية والعربية لملاحقة وعقاب مرتكبى هذه الجرائم.

يشارك فى المؤتمر نخبة من صانعى القرار والنواب بالبرلمانات العربية، وممثلى منظمات المجتمع المدنى، والهيئات الوطنية والإقليمية والدولية لمناقشة مشروع اتفاقية "مناهضة العنف ضد المرأة فى المنطقة العربية".

ويهدف المؤتمر إلى تعزيز دور المرأة العربية، ودعم جهود جامعة الدول العربية للمضى قدمًا فى وضع اتفاقية لمناهضة العنف ضد المرأة فى المنطقة العربية، وتوفير منصة لتسليط الضوء على هذه القضية.

كما يهدف إلى الاطلاع والاستفادة من التجارب الإقليمية والدولية، ولتنسيق الجهود على المستوى الإقليمى لوضع وتطوير التشريعات والسياسات التى تحمى النساء والفتيات من كافة أشكال العنف الممارس ضدهن.


تعليقات ( 0 )

اترك تعليق

* ملاحظة : علق بـ (150) حرف