بالفيديو.. تعرف على طقوس احتفال أبناء سيوة بعيد "السياحة فى حب الله"

park 19 أكتوبر, 2016 , 5:38 ص


"تعرف على طقوس احتفال أبناء سيوة بعيد "السياحة… by youm7

 

شهد احتفال أهالى واحة سيوة، بعيدهم القومى "السياحة فى حب الله" العديد من المشاهد والطقوسن التى اعتادوا عليها فى هذا العيد الذى يعود عمره إلى 160 عاما، وهو ما يرصده "اليوم السابع" فى الحفل الذى استمر لمدة ثلاثة أيام، حتى أمس الثلاثاء.

 

وتعددت خلال الاحتفالات الفعاليات والتفاصيل المدهشة للأنشطة، التى تشعر كل من يشارك فيها بأنه داخل أحد الأساطير القديمة، فيما يعتبر أهالى سيوة هذا الطقس السنوى بمثابة مؤتمرا عاما للسلام بين أهل الواحة، ولهذا يتم عقده فى الليالى القمرية من شهر أكتوبر كل عام عقب موسم حصاد البلح والزيتون لذلك يطلق عليه أيضا عيد الحصاد، ويسمى عيد المصالحة.

 

ويشارك مشايخ الواحة، مع الشباب فى إعداد وتجهيز الطعام، بشكل جماعى، بحيث تتولى كل مجموعة إعداد مرحلة من مراحل تجهيز الطعام للآلاف من أبناء سيوة من مختلف الفئات دون تفرقة، إضافة إلى ضيوف وزوار الواحة، ويصاحب عملية إعداد الطعام، ترديد الأذكار والأشعار الدينية، وفى فترة المساء تقام حضرات الذكر تحت ضوء القمر بمنطقة جبل الدكرور.

 

يقول حمد خالد شعيب، الباحث فى أطلس الفولكلور، مع بداية الأيام الـ3 للاحتفال يترك جميع رجال سيوة منازلهم وأعمالهم للصعود إلى جبل الدكرور، حيث مدينة "شالى" أو سيوة القديمة، والإقامة فى البيوت القديمة أو داخل الخيام طوال الاحتفال، وتصفى الخلافات ويتصالح المتخاصمون، حتى لا يكون هناك ضغينة أو خلاف مهما عظم أو صغر بين أهل الواحة.

 

ويؤكد "شعيب" أن بداية هذا الحدث تعود لأكثر من 160 عاما عندما كانت المعارك والحروب على أشدها بين قبائل سيوة الغربيين، ذوى الأصول العربية، والذين كانوا يسكنون السهل، وقبائل سيوة الشرقيين ذوى الأصول الأمازيجية الذين كانوا يسكنون جبل الدكرور بسبب اختلاف الأصول بينهم رغم أن جميعهم يتحدثون باللغة الأمازيجية والعربية، وبسبب النزاع على الأراضى وغيرها وازدادت الخلافات مع نزول الشرقيين من جبل الدكرور، والعيش فى السهل، حتى نزل بالواحة أحد العارفين بالله، منذ حوالى 160 عاما – كما تجمع الروايات – وهو الشيخ محمد حسن المدنى الظافر مؤسس الطريقة المدنية الشاذلية فى سيوة، والذى تعود أصوله إلى مدينة اسطنبول فى تركيا وأقام فى الواحة واستطاع المصالحة بين أهل سيوة الشرقيين والغربيين ووضع نظاما لتجديد المصالحة سنويا.

 

حيث يجتمع رجال وشباب سيوة دون تمييز أو فوارق، بهدف السياحة فى حب الله وذكره سبحانه وتعالى، ومن هنا جاء مسمى عيد السياحة والجميع يجلسون على الأرض يتناولون الطعام معا، والمصالحة وحل المشاكل وما زال هذا النظام بكل تفاصيله الأخرى مستمرا حتى الآن.


تعليقات ( 0 )

اترك تعليق

* ملاحظة : علق بـ (150) حرف