بالصور.. صعيدية تقتحم عالم الأرابيسك وتعيد إحياء حرفة أوشكت على الانقراض

park 1 ديسمبر, 2016 , 0:20 ص

كتبت أسماء زيدان

تكمن قوتها فى ضعفها، فتشبه النيل فى قوته وصموده مهما مر عليه من نكبات، إنها الفتاة الصعيدية الأصيلة، مشيرة عبد اللطيف، أو "فتاة الأرابيسك"، التى أقدمت على مهنة لا يقدم عليها سوى المحترفين من الرجال لتستطيع أن تسير أمور أسرتها المكونة من أم و6 بنات، تركهم الأب بعد أن اختاره الموت، لتواجهن مصيرهن دون ظهر أو سند، لتقرر الفتاة الصعيدية أن تواجه ذلك المصير بشجاعة الفرسان، دون النظر لما سيقوله المجتمع عنها، وكل ما يدور بمخيلتها، هو كيف تستطيع أن تدبر أمور أسرتها دون الحاجة لأحدهم.

وتقول مشيرة عبد اللطيف، ابنة مركز قوص بالجمالية التابعة لمحافظة قنا، لـ"اليوم السابع"، " من وقت ما خلصت دبلوم الصنايع قسم الزخرفة قعدت فى البيت، وعدت عليا سنين كتير مكنش فى بالى إنى هشتغل فى المجال اللى بحبه ولا غيره، لحد ما فتحت جمعية تنمية المجتمع جنب بيتنا، وعرفت إنها للبنات بس وبتعلمهم مشروع الأرابيسك عشان يفيدوا مجتمعهم ونفسهم، وفى لحظة الأمل دب جوايا".

وفاتحت والدى فى الموضوع خاصة أن الجمعية جنب البيت، لا هنروح ولا نيجى، وللبنات بس ورغم ذلك والدى رفض  ومكانش حابب الموضوع واتحايلت عليه ووافق أول ما قولت له إحنا بنات ومفيش حد هيصرف علينا، وبعد شهور قليلة توفى فتحولت الهواية اللى حبيت أتعلمها لدخل رئيسى بأصرف بيه على أمى والـ5 بنات أخواتى.

وعجبت الفكرة أختى الصغرى أنوار وجت معايا الجمعية، لما لقيتنى بحب شغل الأرابيسك لأن اللى حابب الشغل بيتعلم بسرعة، ورغم إنها حرفة للرجال إلا إن البنات أفضل فيها لأن بالهم طويل ودماغهم شغالة، وكفاية إن أنا وأختى بنجرى على أمى وأخواتى.

 

أرابيسك
أرابيسك

 

جانب من تصنيع الأرابيسك
جانب من تصنيع الأرابيسك

 

مشيرة تصنع الارابيسك
مشيرة تصنع الارابيسك

 

مشيرة عبد اللطيف
مشيرة عبد اللطيف

 


تعليقات ( 0 )

اترك تعليق

* ملاحظة : علق بـ (150) حرف