حكاية كُتاب الشيخ محمد.. تراث تحفيظ القرآن باقياً رغم اختفاء "الفلكة"

park 1 ديسمبر, 2016 , 16:01 م

كتبت سلمى الدمرداش

للقرآن وقار خاص وسماحة مختلفة يضعها على وجه حافظها وقارئها، هذه هى الملامح التى كست الشيخ محمد المزغونى، الذى منحه القرآن وقار يخفى سنه الحقيقى ليتخيله البعض كهل خمسينى وهو لم يبلغ من العمر سوى 33 عام، ورث تحفيظ القرآن عن الآباء والأجداد، كما ورث عنه "كُتاب" الشيخ المزغونى الذى يضم الأطفال من عمر 3 سنوات وحتى الشباب فى الجامعات.

دبلوم الصنايع وشهادة من معهد القراءات وحفظ للقرآن عن ظهر قلب وصوت مميز يسر السامعين، هذه هى أدوات الشيخ محمد هو واخوته التى اكتسبها من جيناتهم الوراثية، وتأثر بصداقة والده للشيخ الشعرواى رحمه الله فأصبح الآن  "كُتابهم" أشهر مكان لتحفيظ للقرآن وقواعد التجويد واللغة العربية فى قرية الشوبك.

إحدى الفتيات أثناء انتهائها من درسها بالكتاب
إحدى الفتيات أثناء انتهائها من درسها بالكتاب

 

الأطفال ينظرون فى المصاحف
الأطفال ينظرون فى المصاحف

 

"كلمة سيدنا اختفت من زمان دلوقتى بقوا بيقولولى يا شيخ" هكذا بدأ الشيخ محمد حديثه عن اللقب الذى كان يطلق على محفظ القرآن فى الكتاتيب قديماً، وأضاف كل شىء اختلف عن زمان حتى الأدوات، فقديماً كانت عبارة عن حبر و دوايا ولوح من الصاج نحفظ عليه الأطفال، لكن بعد مشاجرات الأطفال بهذه الألواح، أصبحت الأدوات الآن قلم وكراسة و مصحف خاص بالطفل، والمحفظ كان يمتلك فلكة، لكن الآن يكتفى بعصا صغيرة".

الشيخ محمد أثناء تعليم الأطفال التجويد
الشيخ محمد أثناء تعليم الأطفال التجويد

 

الشيخ محمد مع الأطفال
الشيخ محمد مع الأطفال

 

وعن توارثه للكتاب ولمهنته قال "أتممت حفظى للقرآن مبكراً جداً، فكان والدى يهتم بحفظنا للقرآن كثيراً، وحصلت على شهادة من معهد القراءات بالأزهر وبدأت أن أحفظ الأطفال القرآن منذ 15 عام، ولله الحمد الأسرة بأكلمها حافظة للقرآن حتى أختى التى لم تحصل سوى على الإبتدائية فقط حافظة للقرآن بل وتحفظه للأطفال، وكذلك أخى مسئول عن تعليم الأطفال "المطالعة" وهى حروف اللغة العربية و زوجتى التى تزوجتها وفى طالبة بكلية دار العلوم وقمت بتحفيظها للقرآن والآن تعمل معنا بالكتاب، ومنذ زمن الزمن نفتح الكتاب الساعة 6 صباحاً وحتى صلاة العشاء".

الشيخ محمد يعلم إحدى الفتات النطق الصحيح فى قراءة القرآن
الشيخ محمد يعلم إحدى الفتات النطق الصحيح فى قراءة القرآن

 

جانب من درس التحفيظ
جانب من درس التحفيظ

 

وتابع "الأطفال يأتون لنا فى عمر الـ3 سنوات، و يتعلمون القراءة جيداً أولاً ثم نبدأ فى تحفيظهم للقرآن، وفى قريتنا يأتى الشباب والفتيات فى الجامعة ليحفظون القرآن وقواعد التجويد، ونسبة إقبال الفتيات على حفظ القرآن أكثر من الأولاد"، وأضاف "قديماً كنا نأخذ من الطفل 3 جنيهات فى الشهر، ثم زاد السعر على 5 ثم إلى 10 جنيهات، ومنذ شهرين فقط زاد السعر إلى 15 جنيهاً".

وعن رغبته فى استكمال توريث الأجيال للأجيال مهنة تحفيظ القرآن قال الشيخ محمد "حريص جداً أن يصبح أولادى مقرأين وحافظين للقرآن الكريم، ومش بنام الليل عشان أحفظهم ويبقوا زينا".

كتاب الشيخ محمد
كتاب الشيخ محمد

 

كراسة أحد الأطفال الذين يتعلمون المطالعة
كراسة أحد الأطفال الذين يتعلمون المطالعة

 


تعليقات ( 0 )

اترك تعليق

* ملاحظة : علق بـ (150) حرف